بسم الله الرحمان الرحيم
كلنا نعلم أن الله سبحانه و تعالى هو خالقنا و رازقنا و هو ذو فضل كبير علينا و لكننا نرى رغم كل هذا أن فئة من خلقه ينكرون وجوده و هذا في حد ذاته يعتبر جحودا
و بما أن كلامي موجه إلى الملاحدة يجب أن أعطي لمحة على طريقة تفكيرهم فهم لا يؤمنون بوجود الله و يشككون في صحة الدين الإسلامي و يتميزون خاصة بتناقض الأفكار و سأوضح بعض هذه التناقضات في ما يلي :
من أول الدلائل على و جود الله هو هذا الكون الذي نعيش فيه و لكن كما قال تعالى : (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)
كما قلنا أن هذا الكون هو أعضم دليل على وجود خالق عظيم له كيف لا و نحن اليوم عن طريق العلم الحديث تمكنا من رؤية عظمة الكون.. الملحد هنا ماذا يقول.. كانوا يقولون بأزلية الكون أي أنه موجود منذ الأزل و لكن مع الاكتشافات العلمية الحديثة تبين أن للكون بداية و بما أن الملاحدة ينحازون إلى الحقائق العلمية تغيرت نظرتهم للكون و قالو أن الكون بدأ من الانفجار العظيم الذي أثبته العلم و هذا من ضمن التناقضات التي يسقطون فيها فهم لا يملكون حجة لذالك نرى أفكارهم غير ثابتة.
و الغريب هنا أن القرآن الكريم في العديد من الآيات التي دلت على عملية الخلق كيف بدأت
ومن هذه الآيات آية قرآنية كريمة سبق بها القرآن الكريم كل المعارف الإنسانية بالإشارة إلى حقيقة كونية هي مفتاح عملية خلق السماوات و الأرض و هي (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُون)
ربما يكون أهم اكتشاف كوني في القرن العشرين أيضاً ما كشفه العلماء حول توسع الكون، حيث وجدوا أن المجرات تتحرك مبتعدة عن بعضها بسرعات كبيرة جداً مما يسبب اتساع الكون بشكل مذهل أن الكون يتوسع بسرعة هائلة لا نحس بها، ولكن العلماء استطاعوا قياسها بالأجهزة الحديثة، هذه الحقيقة لم يكن لأحد علم بها زمن نزول القرآن
هذه النتيجة وصل إليها العلماء بعد تجارب مريرة ومراقبة طويلة ونفقات باهظة على مدى قرن من الزمان، والعجيب أن القرآن كشف لنا حقيقة اتساع الكون قبل 14 قرناً في قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47]، وبذلك يكون القرآن أول كتاب أشار إلى توسع الكون، أليست هذه معجزة تستحق التفكر؟!ا
و قال العلماء لو عدنا بهذا الاتساع الى الوراء فلا بد ان تلتقي كل المادة في الكون و كل الطاقة فيه في نقطة واحدة و هذه النقطة هي بداية الكون
أي لم يكن ثم كان
و هذه النقطة هيا التي انفجرت و هي المعروفة بالانفجار العظيم
و هذه العملية حدثت في ثوان معدودة فهي عملية خاطفة و منظمة في نفس الوقت
و الغريب في الأمر أن القرآن أشار لعملية الانفجار العظيم في الآية 30 من سورة الأنبياء
(أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا)
و هنا أقول أن هذا الآية دلت على أن هذا الكون بدأ بانفجار
و معنى الرتق في الآية أن الكون كان نقطة واحدة و الفتق هو انفجار تلك النقطة لنحصل على كون منظم و متوازن
و الآية الأولى دلت على الثانية
أيها الملحد أليس هذا شيئا يستحق التفكير ؟! كيف لقرآن وجد من أكثر 1400 سنة أن يتوافق كليا مع حقائق علمية اكتشفوها مؤخرا مع شق الأنفس.. و لكن هذا هو الاعجاز في القرآن الكريم كيف لا و هو من عند الله سبحانه و تعالى
صديقي الملحد صحيح أن الله لم يشهد أحدا على خلقه الكون كما جاء في الآية (ما أشهتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا)
و لكن أمرنا بأن نتفكر في طريقة خلقه له و ذالك في قوله ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق...)
أي انه ترك لنا في صخور الأرض و في صفحة السماء من الشواهد الحسية ما يمكن أن يفهمه الإنسان بعقله المحدود و قدرات حسه المحدودة إلى أن يصل بتصور ما على عملية الخلق أو عملية بدا الخلق
الغريب أنه نحن المسلمون وصلنا إلى هذه الدلائل رغم أن الملحدون يصفوننا بالجهل و أننا لا نتماشى مع العلم على عكسهم هم و لكن العكس هو الصحيح.
إذا فان الله سبحانه و تعالى ترك لنا القرآن الكريم فيه العديد من الإعجازات التي سبقت العلم الحديث أعطيكم مثالا أخر
القرآن الكريم دلى على أن الأرض كروية الشكل منذ أكثر من 1400 سنة ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )
و لكن العلم لم يصل إلى هذه الحقيقة إلا مؤخرا أليست كل هذه أشياء منطقية و أنكم تحبون المنطق
قال بعضهم بما أن الكون خلقه الله و نقطة البداية هيا الانفجار الكبير و بما أن القرآن يتوافق مع هذه الحقائق العلمية كيف ذالك و قد اثبت العلم ان عمر الكون هو 13.7 مليارات سنة بينما أن عمر الأرض 4.4 مليار سنة و بما أن الأرض جزء من الكون فكيف يجوز ذالك ان كان القرآن صحيح و هو من عند الله
الغريب
أنهم لا يؤمنون بالله و يشككون في القرآن و لكنهم عبثا يضيعون وقتهم فان القرآن الكريم لم يترك شيئا الا و أخبرنا به
حسنا أقدم لكم الإجابت فالإجابت نفسها في القرآن كيف لا و هو كلام الله عز و جل
إن القرآن كلام الله المتعبد بتلاوته إلى يوم القيامة . ومعنى ذلك أنه لا يجب أن يحدث تصادم بينه وبين الحقائق العلمية في الكون .. لأن القرآن الكريم لا يتغير ولا يتبدل ولو حدث مثل هذا التصادم لضاعت قضية الدين كلها .. ولكن التصادم يحدث من شيئين عدم فهم حقيقة قرآنية أو عدم صحة حقيقة علمية .. فإذا لم نفهم القرآن جيدا وفسرناه بغير ما فيه حدث التصادم و هذا ما حدث هنا
لقد ذكر القرآن الكريم في كثير من آياتـه أن الله تعالى
خلق الكون في ستـة أيام كمـا في قوله سبحانـه
"و لقدخلقنا السماوات و الأرض في ستة أيام و ما مسنا من لغوب "سورة ق 38
أما عن الأيام فالمقصود بها مراحل زمنية لخلق الكون
و ليست الأيام التي نعدها نحن
البشر بدليل عدم وجود عبارة " مم تعدون " في جميع الآيات
التي تتحدث عن الأيام الستة للخلق كما في قوله تعالى
" و هو الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام "سورة هود 7
"و الله الذي خلق السماوات و الأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم
من دونه من ولي و لا شفيع أفلا تتذكرون يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون"سورة السجدة 4 ـ 5
و هنا نلاحظ أن اليوم في السجدة آية (4) يمثل مرحلة من مراحل الخلق
أما اليوم في الآية (5) فهو من آياتنا التي نعدها بطلوع الشمس كل يوم
و السؤال الآن هو ما هي هذه الأيام أو المراحل الستة
و كيف يمكن تقسيمها كونياً ؟؟
و العلم يقدر عمر الكون بين 10 ـ 20 مليار سنة
أو بالتحديد 13.7مليون سنة
الإشارة القرآنية :
قال تعالى : "قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق
طبقاً لهذه الآيات فإن الأيام الستة للخلق قسمت كما أجمع المفسرون
إلى ثلاثة أقسام متساوية كل
قسم يعادل يومين من أيام الخلق بالمفهوم النسبي للزمن.
أولاً :يومان لخلق الأرض من السماء الدخانية الأولى(خلق الأرض في يومين ) و يقول تعالى :
أولم يرى الذي كفروا أن السماوات و الأرض كانتا رتقاً ففتقناهما.. سورة الأنبياء 30
ثانياً :يومان لتسوية السماوات السبع :
ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقضاهن سبع سماوات في يومين"
و هذا يشير إلى الحال الدخانية للسماء بعد الانفجارالكوني العظيم بيومين
حيث بدأ تشكل السماوات فقضاهن سبع سماوات في يومين
ثالثاً : يومان لتدبير الأرض جيولوجياً و تسخيرها للإنسان
قال تعالى : " و جعل فيها رواسي من فوقها
مما يشير إلى جبال نيزكيه سقطت و استقرت في البداية
على قشرة الأرض فور تصلبها بدليل قوله "من فوقها
" و بارك فيها أقواتها " أي قدر أرزاق أهلها .
"في أربعة أيام سواء للسائلين"أي تمام أربعة أيام
كاملة متساوية بلا زيادة و لا نقصان
للسائلين من البشر عن مدة خلقها و ما فيها و يرى جميع المفسرين
كما هو الحال هنا
أن هذه الأيام الأربعة تشمل
يومي خلق الأرض و يومي التدبير الجيولوجي لها و يتضح مما سبق:
1) تساوي الأيام زمنياً و إلا لما أمكن جمعها وتقسيمها إلى ثلاثة مراحل متساوية
2) التدبير الجيولوجي للأرض حتى وصول السائلين (الإنسان) أستغرق يومين من أيام الخلق الستة أي أستغرق ثلث عمر الكون.
و حيث أن التدبير الجيولوجي للأرض منذ بدء
تصلب القشرة الأرضية و حتى ظهور الإنسان قد
استغرق زمناً قدره 4.5 مليار سنة طبقاً لدراسة عمر الأرض إذاً
عمر الكون =4،5 * 3= 13،5 مليار سنة و هذا الرقم
يقارب ما توصل إليه العلماء مؤخراً و ذلك
باستخدام مكوك فضائي مزود بمجسات متطورة جداً لدراسة الكون
حيث قدرت عمر الكون بـ 13،7 مليار سنة
و غير هذه الأدلة لا تحصى و لا تعد
أيها الملحد أليس هذا كافيا لتقتنع بوجود الله؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق